محمد بن جرير الطبري
22
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يعني تعالى ذكره بقوله : والأرض مددناها والأرض دحوناها فبسطناها ، وألقينا فيها رواسي يقول : وألقينا في ظهورها رواسي ، يعني جبالا ثابتة كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والأرض مددناها ، وقال في آية أخرى : والأرض بعد ذلك دحاها وذكر لنا أن أم القرى مكة ، منها دحيت الأرض . قوله : وألقينا فيها رواسي رواسيها : جبالها . وقد بينا معنى الرسو فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته . وقوله : وأنبتنا فيها من كل شئ موزون يقول : وأنبتنا في الأرض من كل شئ يقول : من كل شئ مقدر ، وبحد معلوم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وأنبتنا فيها من كل شئ موزون يقول : معلوم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنا أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأنبتنا فيها من كل شئ موزون يقول : معلوم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، أو عن أبي مالك ، في قوله : من كل شئ موزون قال : بقدر . حدثنا المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح أو عن أبي مالك ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن خصيف ، عن عكرمة : من كل شئ موزون قال : بقدر . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا علي ، يعني ابن الجعد ، قال : أخبرنا شريك ، عن خصيف ، عن عكرمة : من كل شئ موزون قال : بقدر . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة ، قال : يقدر .